العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

وفاته ، حدثني أبو الوفا الشيرازي قال : كنت محبوسا في حبس أبي إلياس بكرمان على حال ضيقة ، فأكثرت الشكوى إلى الله عز وجل والاستغاثة بموالينا ، قال : ونمت فرأيت في النوم مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لي : لا تستشفع بي وبولدي هذين يعني الحسن والحسين صلوات الله عليهما لأمر من أمر الدنيا ، وهذا أبو حسن ينتقم لك من أعدائي ، قال : قلت : يا رسول الله وكيف ينتقم لي من أعدائي وقد لبب بحبل في عنقه فلم ينتصر ، وغصب حقه فلم يقتدر ؟ قال : فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله متعجبا وقال : ذلك لعهد عهدته إليه وقد وفى به . وأما الحسن فلكذا ، وأما الحسين فلكذا ، ولم يزل صلى الله عليه وآله يسمى واحدا واحدا من الأئمة صلوات الله عليهم ، ويذكر ما يستشفى به له مما غاب عن أبي القاسم في الوقت ، وهو مسطور في الرواية إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه فقال : وأما صاحب الزمان فإذا بلغ السكين منك هكذا وأوما بيده إلى حلقه فقل : يا صاحب الزمان أغثني ، يا صاحب الزمان أدركني ، قال : فصحت في نومي ، يا صاحب الزمان أغثني ، يا صاحب الزمان أدركني ، فانتبهت والموكلون يأخذون قيودي . تمام رواية أبى القاسم الدارمي مما وجده بخط ابن الجنيد ، وأما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ومعرة الشياطين ، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة وما تبتغيه من طاعة الله ورضوانه ، وأما أبو إبراهيم موسى فالتمس به العافية من الله عز وجل ، وأما أبو الحسن الرضا فاطلب به السلامة في الاسفار ، وفي البراري والبحار ، وأما أبو جعفر الجواد فاستنزل به الرزق من الله عز وجل . وأما علي بن محمد فللنوافل وبر الاخوان وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل وأما الحسن فللآخرة ، وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف المذبح فاستغث به ، وتمام الحديث قد تقدم في الرواية .